بحث حول المهن

بحث حول المهن

الخَيّاطَةُ,

مِهْنَةُ الخَيّاطَةِ هِيَ  مِهْنَةٌ رَائِعَةٌ تَجْمَعُ  بَيْنَ الإبْدَاعِ وَالمَهَارَةِ . تَبْدَأ الخَيّاطَةُ بِفَحْصِ الأقْمِشَةِ بِعِنَايَةٍ ثُمّ  تَجْلِسُ أمَامَ آلَةِ الخِيَاطَةِ وَتَبْدَأ  فِي العَمَلِ . إنّهَا تُحَوّلُ  الأقْمِشَةَ  إلى مَلابِسَ جَمِيلَةٍ تُبْهِرُنَا .

الخِيَاطَةُ لَيْسَتْ مُجَرّدُ تَرْتِيبٍ لِلْقُمَاشِ وَتَثْبِيتِهِ، بَلْ هِيَ قِصّةٌ سِحْرِيّةٌ تَرْويهَا الإبْرَةُ وَالخَيْطُ. تَقُومُ بِرَسْمِ خُطُوطِ الجَمَالِ عَلَى القُمَاشِ،  وَتُحَوّلُهُ  إلَى مَلابِسَ رَائِعَة وَ أنِيقَة .

تَقُومُ الخيّاطَةُ بِصُنْعِ أزْيَاءٍ فِي مُنْتَهَى  الحِرَفِيّةِ  تُنَاسِبُ جَمِيعَ  الأحْجَامِ وَالأذْوَاقِ، مِمّا يَجْعَلُنَا نَشْعُرُ بِالفَخْرِ عِنْدَ اِرْتِدَائِهَا.

إنّ الخِيَاطَةَ تَعْكِسُ تُراثًا مِنَ الأجْيَالِ، فَقَدْ تمّ تَمْريرُ هَذَا الفَنّ وَالمَهَارَة مِنْ جِيلٍ إلى جِيلٍ .

الخزّاف

يُشَكّلُ الخَزّافُ  الطّينَ بِأنَامِلِهِ لِيَصْنَعَ  أعْمَالاً فَنِيّةً تَشُعُّ بِالجَمَالِ . عِنْدَمَا يَرَى الخَزّافُ قِطْعَةً مِنَ الطّينِ  يَبْدَأ فِي تَشْكِيلِهَا بِحِنْكَةٍ وَحُبّ ، يَضَعُ كُلّ لَمْسَةٍ بِعِنَايَةٍ فَائِقَةٍ. يَسْتَخْدِمُ عَجَلَةَ الخَزَفِ لِتَشْكِيلِ الطّينِ بِأنْوَاعِهِ .

يَسْتَخْدِمُ الخَزّافُ الطّينَ المُلَوّنَ لِيُضْفِي عَلَى أعْمَالِهِ الفَنّيّةِ رَوْنَقاً فَريداً. يَعِيشُ الخَزّاُف فِي عَالَم يَعْكِسُ إبْدَاعَهُ وَخَيَالَهُ ، إذْ يُمْكِنُهُ تَحْوِيلَ قِطْعَةٍ عَادِيّّةٍ مِن الطّينِ إلى تُحْفَةٍ فَنِيّةٍ تَشُدّ الأنْظَار .

يَتَطَلّبُ عَمَلُ الخَزّافِ صَبْرًا وَدِقّةً و  فَهْمًا عَمِيقًا  لِخَصَائِص الطّينِ وَكَيْفِيّة تَشْكِيلِهِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ. يَقُومُ بِتَحْدِيدِ دَرَجَاتِ الحَرَارَةِ المُثْلَى لِطَهْي الأعْمَالِ الفَنّيةِ فِي الأفْرَانِ، وَذَلِكَ لِجَعْلِهَا قَويّةً وَدَائِمَةً.

الخَزّافُ يَصْنَعُ لَنَا الفَنّ وَالجَمَالَ فِي أشْكَالٍ مُتَنَوّعَةٍ، سَوَاءَ كَانَتْ آنِيَةً فَنِيّةٍ أوْتَمَاثِيلَ . عِنْدَمَا نَنْظُرُ إلَى أعْمَالِ الخَزّافِ، إنّهُ فَنّ يَتَجَاوَز الكَلِمَاتِ وَيُعَبّر عَنِ الإبْدَاعِ الذِي يَنْبَعُ مِنَ الحُبِّ وَالمَهَارَةِ.

المعلّمة,

المُعَلّمَةُ هِيَ الشّخْصُ الرّائعُ الذِي يَمْلِكُ القُدْرَةَ السّحْرِيّةَ عَلَى فَتْحِ أبْوابِ المَعْرِفَةِ  .  تَدْخُلُ  المُعَلّمَةُ إلى قَاعَةِ الدّرْسِ  بِابْتِسَامَةٍ دَافِئَةٍ تَعْكِسُ حُبَّهَا لِلتّدْرِيسِ، وَتَبْدَأ فِي نَقْلِ المَعْرِفَةِ بأسْلُوبٍ مُمْتِعٍ وَشَيّق. تَقُومُ بِشَرْحِ الدُّرُوسِ بِأسْلُوبٍ بَسِيطٍ يَجْعَلُ الصّعْبَ يَبْدُو سَهْلًا.

تَتَمَيّزُ المُعَلّمَةُ بِالصّبْرِ وَالتّفَانِي، فَهِي تَعْمَلُ بِجدّ لِفَهْمِ احْتِيَاجَاتِ كُلّ تِلْمِيذٍ وَتَقْدِيمِ الدّعْمِ اللازِمِ لَهُ . إنّهَا لا تُقَدّمُ فَقَطْ المَعْلُومَاتِ الأكَادِيميّةِ ، بَلْ تَهْتَمّ أيْضًا بِتَنْمِيَةِ القِيَمِ وَالمَهَارَاتِ الحَيَاتِيّةِ . تَقُومُ المُعَلّمَةُ بِتَحْفِيزِ التّلامِيذِ لِلتَعَلّمِ  وَتُشَجّعُ رُوحَ الإبْدَاعِ لَدَيْهِمْ  . هِيَ  أكْثَرُ مِنْ مُجَرّد مُعَلّمَةٍ، بَلْ هِيَ صَدِيقَةٌ وَمُرْشِدَةٌ تُسَاعِدُ التّلامِيذَ فِي كُلّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا نَحْوَ  العِلْمِ وَالنّمُوّ.

النّجّار

النّجَارُ يُحَوّلُ الأخْشَابَ إلى قِطَعٍ فَنيّةٍ رَائِعَةٍ. يَبْدَأ يَوْمُ النّجّارُ عِنْدَمَا يَنْظُرُ إلى قِطَعِ الخَشَبِ وَيتَخَيّلُ كَيْفَ يُمْكِنُهُ تَحْوِيلَهَا إلى قِطَعٍ فَرِيدَةٍ وَجَمِيلَةٍ. يَرْتَدِي النّجّارُ مَلابِسَ العَمَل.

يَسْتَخْدِمُ النّجّارُ المِنْشَارَ وَالمِطْرَقَةَ وَالمَسَامِيرَ لِتَشْكِيلِ الخَشَبِ بِشَكْلٍ دَقِيقٍ. إنّهُ يَهْتَمّ بِكُلّ تَفْصِيلَةٍ، مِنَ الحواف إلى النّقُوشِ، لِضَمَانِ أنّ القِطْعَةَ النّهَائِيّة تَكُونُ لَيْسَتْ فَقَطْ قَوِيّةً وَعَمَلِيّة، وَلَكِنْ أيْضًا جَمِيلَةً وَمُمَيّزة.

النّجّارُ لَيْسَ مُجَرّد حِرَفِيّ، بَلْ هُوَ فَنّانٌ يُعَبّرُ عَنْ إبْدَاعِهِ مِنْ خِلالِ الأخْشَابِ. يُمْكِنُ أنْ يَصْنَعَ النّجّارُ أثاثًا رَائِعًا يُعْطِي لِلْمَكَانِ لَمْسَةً دَافِئَةً وَجَمِيلَةً. إنّهُ يَخْتَارُ الأخْشَابَ بِعِنَايَةٍ، مِمّا يُضِيفُ لَمْسَة فَرِيدَةً إلَى كُلّ قِطْعَةٍ يَقُومُ بِصُنْعِهَا.

يُمْكِنُ أنْ نَعْتَبِرَ النّجّار فَنّان الخَشَب الذِي يَجْعَلُ الأمَاكِنَ تَشُعّ بِالفَخَامَةِ  وَالدّفْء.

الطّبيب

يعاالج الطّبيبُ الأمْرَاضَ وَيَقُومُ بِرعَايَةِ المَرْضَى حَتّى يَتِمّ شِفَاؤُهُمْ . عِنْدَمَا أدْخَلَ غُرْفَةَ الانْتِظَارِ فِي عِيَادَةِ الطّبِيبِ، أشْعُرُ بِالأمَانِ وَالرّاحَةِ.

 يَرْتَدِي الطّبِيبُ زيّهُ الأبْيَض وَيَحْمِلُ فِي يَدَيْهِ مُعِدّاته الطّبّية .

بَعْدَ أنْ  يَسْألَنِي الطّبيبُ كَيْفَ أشْعُرُ، يَبْدَأ فِي فَحْصِي  بِعِنَايَةٍ. يُنْصِتُ  بِاهْتِمَامٍ  إلى أيْ مُشْكِلَةٍ أقُولُهَا وَيَشْرَحُ لِي بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ مَا يَحْدُثُ فِي جِسْمِي. إنّه يَعْمَلُ بِجدّ لِفَهْمِ كُلّ حَالةٍ وَيُخْبِرُنِي بِالعِلاجِ الأمْثَل.

الطّبِيبُ لَيْسَ فَقَطْ شَخْصًا يُعَاالجُ الأمْرَاضَ، بَلْ هُوَ أيْضًا صَدِيقٌ يَهْتَمّ بِصِحّتِي. يُشَجّعُنِي عَلَى تَبَنّي أسْلُوب حَيَاةٍ صِحّي وَيُوَفّر لي الدّعْمَ الذِي أحْتَاجُهُ. إنّه يُمَثّل نُقْطَةَ الأمَلِ عِنْدَمَا نَكُونُ مَرْضَى وَيَجْعَلُنَا نَشْعُرُ بِالاطْمِئْنَانِ وَالتّفُاؤُل.

بِفَضْلِ الأطبّاءِ، نَشْعُرُ بِالأمَانِ وَالثّقَةِ فِي مُوَاجَهَةِ  المُشَاكِل  الصّحّية.

البنّاء,

البنّاءُ يَقُومُ بِبِنَاء المَنَازل وَالمَبَانِي الرّائِعَة. عِنْدَمَا أشَاهِدُ البَنّاء يَعْمَل، أجِدُ نَفْسِي مُتَحَمّسًا لِرُؤيتِهِ  كَيْفَ يَأخُذُ الأحْجَارَ والطّوب وَيُحَوّلهَا إلَى مَنْزِلٍ أوْمَبْنَى مُدْهِش.

يبْدَأ البَنّاء يَوْمَهُ بِالتّخْطِيطِ وَالتّفْكِيرِ الدّقِيقِ، يُحَدّد المَكَانَ الصّحِيح وَيَسْتَخْدِمُ الأدَوَاتِ بِبَرَاعَةٍ لِضَمَانِ أنّ كُلّ شَيْء يَتِمّ بِأعْلَى مُسْتَوى مِن الجَوْدَةِ.

البَنّاءُ لَيْسَ مُجَرّد شَخْص يَبْنِي المَبَانِي، بَلْ هُوَ الفَنّانُ الذِي يَخْلُق مِسَاحَات يَعِيشُ فِيهَا الإنْسَان . يَمْتَلِك القُدْرَة عَلى تَحْويلِ الفَضَاء الفَارِغ إلَى مَنْزِل يَمْلَؤُهُ الدّفْء وَالحَيَاةُ. إنّهُ يَضَعُ لَمَسَاتِهِ السّحْرِيّة لِجَعْلِ المَبَانِي لَيْسَتْ فَقَط مَأوى، بَلْ تَعْكِس أيْضًا جَمَالِ الفَنّ وَالتّصْمِيمِ.

يَعْمَلُ البَنّاءُ بِجدّ وَبتَفَانٍ، وَعِنْدَمَا يَنْظُرُ إلى المَبْنَى بَعْدَ أنْ أتمّ عَمَلَهُ ، يَشْعُر بِالفَخْرِ وَالاعْتِزاَز . إنّهُ لا يَبْنِي لَنَا فَقَطْ المَكَان الذِي نَعِيشُ فِيهِ، بَلْ يَخْلُق أيْضًا جُزءًا مِنَ التّارِيخ  وَالتّحَفِ المعْمَارِيّة .

الممرّضة,

تَرْتَدِي المُمَرّضَةُ زيّها الأبْيَض النّقيّ وَتَحْمِل الابْتِسَامَةَ الدّافِئَةَ  تَجْعَلُ الجَوّ فِي المُسْتَشْفَى أكْثَرَ إشْرَاقًا. تَسْتَمِعُ المُمَرّضَةُ بِصَبْرٍ إلى قِصَصِ المَرْضَى وَتُقَدّمُ لَهُمْ  المُسَاعَدَةَ . إنّهَا تَحْمِلُ قَلْبًا كَبيرًا، فَهِيَ تُعْطِي مِنْ وَقْتِهَا وَجُهْدِهَا لِلْمَرْضَى لِلْمُسَاعَدَةِ فِي تَحْسِينِ حَالَتِهِمْ.

عِنْدَمَا تَقُومُ المُمَرّضَةُ بِتَنْظِيفِ الجُروحِ أوْ إعْطَاءِ الحُقَنِ، تَظْهَرُ مَهَارَاتِهَا بِشَكْلٍ وَاضِحٍ. إنّها تَعْمَلُ بِجدّ لِضَمَانِ رَاحَةِ المَرْضَى وَتَلْبِيَةِ احْتِيَاجَاتِهِمْ بِعِنَايَةٍ وَ مَحَبّةٍ .

المُمَرّضَةُ تُعْتَبُر الشّخْصُ الذِي يَقِفُ بِجِوَارِنَا عِنْدَمَا نَكُونُ فِي أوْقَاتِ الضّعْفِ، وَتُضِيء لَنَا الطّرِيق نَحْوَ الشّفَاءِ. إنّها لا تُقَدّمُ الرّعَايَةَ الطّبيّة فَقَط، بَلْ تُمَثّل أيْضًا الأمَل وَالدّعْم فِي لَحَظَاتِ الألَمِ وَالمَرَضِ.

الحدّاد

يَصْنَعُ الحَدّادُ أعْمَالا فَنِيّةً  مِنَ الحَدِيدِ وَالصّلْبِ. عِنْدَمَا يَبْدأ الحَدّادُ فِي العَمَلِ، يَظْهَرُ  الإبْدَاعُ فِي تَشْكِيلِهِ لِلْمَعَادِنِ بِبَرَاعَةٍ. يَرْتَدِي الحَدّادُ قَمِيصَهُ الثقِيل وَيحْمِل مِطْرَقَةَ الحَدّاد وَمَلْمَع المَعَادِن.

الحَدّادُ يَعْتَنِي بِالنّار فِي فُرْنِهِ، وَعِنْدَمَا يَصْنَعُ شَكْلَ القِطْعَةِ المَعْدَنِيّةِ، يَضَعُهَا فِي النّاِر لِتُصْبِحَ سَاخِنَةً وَقَابِلَةً لِلتّشْكِيلِ. يَسْتَخْدِمُ مِطْرَقَتَهُ بِحِرَفيّةٍ لِتَشْكِيلِ المَعْدَنِ بِطَرْقِ نُقُوشٍ مُدْهِشَةٍ وَتَفَاصِيلَ دَقِيقَةٍ. إنّهُ يَمْتَلِكُ يَدَيْنِ مَاهِرَتَيْنِ تَجْعَلان مِنَ المَعْدَنِ يَرْقُصُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَأنّهُ فَنّانٌ يَرْسُمُ بِلَوْحَتِهِ.

الحَدّادُ لَيْسَ مُجَرّدُ حِرَفِي، بَلْ هُوَ فَنّانٌ يُعَبّرُ عَنْ إبْدَاعِهِ مِنْ خِلالِ المَعَادِن. يُمْكِنُ لِلْحَديدِ وَالصّلْب أنْ يَتَحَوّلا تَحْت أيْدِيه الخَبِيرة إلى أبْوَابٍ وَنَوافِذَ وَ  أثَاثٍ وَقِطَع فَنّيةٍ فَريدَةٍ. إنّه يُضْفِي لَمَسَاتِه الفَنيّة لِيَجْعَلَ المَعْدَنَ  لَيْسَ  مُجَرّدَ مَادّة صُلْبَة، بَلْ يُصْبح عَمَلا فَنيّا رائعًا .

Vous aimerez aussi...

مكتبتي المنصة التعليمية
error: Content is protected !!