إنتاج كتابي حول عيد الشجرة
إنتاج كتابي حول عيد الشجرة
في صَباحِ يَوْمِ الأَحَدِ، تَزَيَّنَتْ سَاحَةُ مَدْرَسَتِنا بِحُلَّةٍ خَضْراءَ بَهِيَّةٍ، وَاجْتَمَعَ التَّلامِيذُ وَالأَوْلِياءُ وَالمُديرُ وَالمُعَلِّمُونَ لِلِاحْتِفالِ بِعِيدِ الشَّجَرَةِ، في أَجْواءٍ مَلِيئَةٍ بِالفَرَحِ وَالنَّشاطِ وَالمَحَبَّةِ.
ارْتَدَى التَّلامِيذُ مَلابِسَ أَنِيقَةً، وَارْتَسَمَتِ البَسْمَةُ عَلَى وُجُوهِهِمُ المُشْرِقَةِ، بَيْنَما تَبادَلَ الأَوْلِياءُ التَّحِيَّاتِ وَالتَّحَدُّثَ في جَوٍّ مِنَ الأُلْفَةِ وَالتَّعاوُنِ. وَأَلْقَى المُديرُ كَلِمَةً شَيِّقَةً أَكَّدَ فيها أَهَمِّيَّةَ الشَّجَرِ في حَياتِنا، قائِلًا: “الشَّجَرَةُ رِئةُ الأَرْضِ، وَزِينَةُ الطَّبِيعَةِ، وَمَصْدَرُ الحَياةِ”. ثُمَّ دَعا الجَميعَ إِلى المُحافَظَةِ عَلَى البِيئَةِ وَغَرْسِ الأَشْجارِ.
بَعْدَ ذَلِكَ، تَوَزَّعَ التَّلامِيذُ وَالمُعَلِّمُونَ وَالأَوْلِياءُ في أَرْجاءِ السَّاحَةِ، وَشَرَعُوا في غَرْسِ شُجَيْراتٍ جَديدَةٍ، مُسْتَعْمِلينَ المَعَاوِلَ وَالمَجارِفَ الصَّغيرَةَ. حَفَرَ بَعْضُهُمُ الحُفَرَ، وَوَضَعَ آخَرُونَ الشُّجَيْراتِ في التُّرْبَةِ الخَصْبَةِ، ثُمَّ سَقَوْها بِالماءِ العَذْبِ، وَغَطَّوْا جُذُورَها بِالتُّرابِ النَّاعِمِ. وَتَعالَتِ الضَّحِكاتُ وَتَعَاوَنَتِ الأَيْدِي في مَشْهَدٍ رائِعٍ يُجَسِّدُ رُوحَ التَّضامُنِ وَالعَمَلِ الجَماعِيِّ.
وَقالَ أَحَدُ المُعَلِّمِينَ :”مَنْ يَغْرِسْ شَجَرَةً، يَزْرَعْ أَمَلًا وَيَهَبِ الحَياةَ لِلآخَرينَ .” فَالشَّجَرُ يُنَقِّي الهَواءَ، وَيَمْنَحُنا الظِّلَّ، وَيُضْفي عَلَى المَكانِ جَمالًا وَبَهاءً.
وَعِنْدَ انْتِهاءِ العَمَلِ، بَدَتِ السَّاحَةُ أَجْمَلَ وَأَكْثَرَ اخْضِرارًا، وَشَعَرْنا بِالفَخْرِ وَالسَّعادَةِ لِأَنَّنا أَسْهَمْنا في حِمايَةِ بِيئَتِنا. وَعُدْنا إِلى مَنازِلِنا وَنَحْنُ نَحْمِلُ في قُلُوبِنا عَزْمًا صادِقًا عَلَى رِعايَةِ شُجَيْراتِنا، مُؤْمِنينَ بِأَنَّ “مَنْ زَرَعَ خَيْرًا حَصَدَ جَمالًا “
فَما أَجْمَلَ أَنْ نَتَعاوَنَ جَميعًا لِنَجْعَلَ مَدْرَسَتَنا ووَطَنَنا رَوْضَةً خَضْراءَ.



