فرض مراقبة عدد 2 في دراسة النص السنة الثامنة
فرض مراقبة عدد 2 في دراسة النص السنة الثامنة
عمل من إنجاز هيكل للدروس الخصوصية
Vers le sommet
العنوان : 25 البشير صفر باب الخضراء تونس (حضانة المنتصر سابقا)
الهاتف : 28849065
النصّ :
شرعت أتأمل المشهد وهو عبارة عن خطوط و أشكال مبهمة احتلّت فيها يد عظمى المساحة المعدّة للرّسم يد خشنة كأنّها خفّ بعير مفتوحة الأصابع رسمت كلّها بالخطّ السّميك الصّلب وفي قبالة هذه اليد خطّ رقيق رسم وجه بيضويّ الشّكل يعلوه شعر منسدل ملامحه غير واضحة تسقط منه قطرات سائلة … غيّمت على الصّورة الألوان القاتمة وغابت الألوان الفاتحة وعمدت الرّسّامة الصّغيرة في جعل الظّلام سيّد الموقف مستعملة القيم الضّوئيّة المندرجة للّون الأسود منتشرة بين الأشكال ولا مجال للضّوء إلّا من الجهة العليا …
لم أفهم شيئا في البداية انتابتني حيرة ملحّة حاولت و أجهدت نفسي حتّى أفهم دلالات الرّسم فلم أفلح … وبدا لي في النّهاية أنّ معنى الرّسم لم يعد محدّدا بل ربّما خرج عن المطلوب فما علاقة كلّ هذا بالسّهرة العائليّة … ناديت زينب ورجوتها بلطف ومودّة أن تعبّر عمّا رسمته … أدارت لي وجهها بعد أن عادها الاطمئنان … ثمّ قالت وهي تردّد كلمات مضغوطة :
هذه هي سهرتنا العائليّة التي نعيشها كلّ ليلة يا سيّدتي فهذه اليد هي يد أبي الذي يعبث بنا كلّ ليلة مزمجرا وهذه الدّائرة المقابلة لها هي وجه أمّي في مواجهته محاولة تهدئته … لكنّها لا تملك المسكينة إلا أن ترفع البصر ذليلا إلى السّماء وهي تذرف الدّموع الحرّى وهذا الخطّ السّميك هو جدار الغرفة المجاورة وهذه الدّوائر الثلاث هي (……………………..) تقبع في ركن ترتعد خوفا …
الآن وقد أفلتت اللّوحة من صمتها جسّمت معاني مأساة ضاقت بها المساحة الصّغيرة لورقة الرّسم …
أقصوصة ( ها هي الآن بين يديّ )
منية عبد الباقي عبد الواحد
الحياة الثقافية عدد 182 أفريل 2007





